إعراب سورة المزمل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) }
يَا: حرف نداء. أَيُّ: منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضم في محل نصب. ها: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
الْمُزَّمِّلُ: صفة لـ"أيّ"مرفوع.
وأصله المتزمِّل، فأبدلت التاء زايًا، وأُدغمت الزاي في الزاي.
قال ابن الأنباري:". . . وكان إبدال التاء زايًا أَوْلى من إبدال الزاي تاءً؛ لأنَّ الزاي فيها زيادة صوت، وهي من حروف الصفير، وهم أبدًا يدغمون الأنقص في الأزيد. . .".
{قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) }
قُمِ: فعل أمر مبنيّ على السكون، وحُرِّك بالكسر لالتقاء السّاكنين. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".
اللَّيْلَ: وفي إعرابه وجهان:
1 -ذهب البصريون إلى أنه ظرف زمان للقيام.
2 -وذهب الكوفيون إلى أنه مفعول به للفعل"قُمْ".
إِلَّا قَلِيلًا:
إِلَّا: أداة استثناء. قَلِيلًا: مستثنى بإلَّا منصوب. وهو استثناء من الليل.
وأجاز ابن عطيّة أن يكون استثناء من القيام، فيجعل الليل اسم جنس. ورآه السمين تأويلًا بعيدًا.
{نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) }
نِصْفَهُ:
فيه ما يأتي:
1 -بَدَل من"اللَّيْلَ"، وهو بَدَلُ بعض من"كُلّ"، وعلى هذا الوجه يكون"إِلَّا قَلِيلًا"استثناء من النصف، كأنه قيل: قم أقلَّ من نصف الليل. والضمير في"مِنْه"و"زد عليه"عائد على النصف.
وهذا الوجه ذهب إليه الزمخشري قال:"نِصْفَهُ"بَدَلٌ من الليل.
وإِلَّا قَلِيلًا: استثناء من النصف كأنه قال: قم أقلَّ من نصف الليل، والضمير في"مِنْهُ"، و"عَلَيْهِ"للنصف. والمعنى التخيير بين أمرين:
بين أن يقوم أقلَّ من نصف الليل على البت، وبين أن يختار أحد الأمرين، وهما النقصان من النصف والزيادة عليه. . . ."."
قال أبو حيان:"فلم يتنبه للتكرار الذي يلزمه في هذا القول؛ لأنه على تقديره: قم أقلَّ من نصف الليل. كان قوله: أو أنقص من نصف الليل تكرارًا. . .".
2 -أن يكون"نِصْفَهُ"بدلًا من"قَلِيلًا".