سورة المزمل
* «أشد وطأ» من قوله تعالى: {إن ناشئة الليل هى أشد وطأ} المزمل / 6.
قرأ «أبو عمرو، وابن عامر» «وطاء» بكسر الواو، وفتح الطاء وألف ممدودة بعدها همزة، على وزن «فعال» مثل: «قتال» مصدر: «وطأ يواطئ وطاء» والمد حينئذ من قبيل المتصل، فكل يمد حسب مذهبه.
والمعنى على هذه القراءة: إن ساعات الليل، وأوقاته، أشدّ مواطأة، أى موافقة من قولهم: واطأت فلانا على كذا مواطأة ووطاء: إذا وافقته عليه.
وقال «مجاهد بن جبر» ت 104 هـ: هى أشدّ موافقة بين السمع، والبصر، والقلب، اللسان، لانقطاع الأصوات، والحركات فيها.
ومنه قوله تعالى: {ليواطئوا عدة ما حرم الله} سورة التوبة / 37.
وقرأ الباقون «وطأ» بفتح الواو، وسكون الطاء لا مدّ، ولا همز، على وزن «فعل» مثل: «قتل» مصدر «وطئ يطأ وطأ» .
قال «ابن قتيبة» : إن ساعات الليل أثقل على المصلى من ساعات النهار، من قول العرب: اشتدت على القوم وطأة السلطان:
إذ ثقل عليهم ما يلزمهم منه» اهـ.
* «رب المشرق» من قوله تعالى: {رب المشرق والمغرب} المزمل / 9.
قرأ «ابن عامر، وشعبة، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «ربّ» بالخفض، بدلا من «ربك» من قوله تعالى: {واذكر اسم ربك} رقم / 8.
وقرأ الباقون «ربّ» بالرفع، على الابتداء، والخبر الجملة التى بعده من قوله تعالى: لا إله إلا هو. أو خبر لمبتدإ محذوف، أى «هو ربّ» .
* «ثلثى» من قوله تعالى: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل}
المزمل / 20.
قرأ «هشام» «ثلثى» بسكون اللام.
وقرأ الباقون بضم اللام. والإسكان، والضم، لغتان في كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم: والإسكان هو الأصل، وهو لغة «تميم وأسد» .
والضم لمجانسة ضم الحرف الأول، هو لغة «الحجازيين» .
* «ونصفه وثلثه» من قوله تعالى: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه} المزمل / 20.
قرأ «ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ونصفه وثلثه» بنصب الفاء، والثاء، وضم الهاء فيهما، وهما معطوفان على «أدنى» المنصوب بتقويم، ومعنى «أدنى» : «أقل» .