[من روائع الأبحاث]
قال ابن فورك:
سورة المزمل
مسألة: إن سأل عن قوله سبحانه {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) }
فقال: ما المزّمل؟ وما المرغّب فيه أقام نصف اللّيل أو أقلّ منه؟ وما التّرتيل؟ وما الناشئة؟ وما الوطء؟ وما الأقوم؟ وما السّبح؟ وما التبتل؟.
وما الوكيل؟ ولم لا يجوز ماضي نذر؟
وما معنى: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ} وما النعمة؟
وما التمهيل؟ وما الغصّة؟ وما الإمهال؟ وما معنى {كَثِيبًا مَهِيلًا}
وما الرسل؟ وما معنى {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} وكيف لم يقل منفطرةٌ والسماء مؤنثة؟ ولم جاز {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} بمعنى ثواب ربه؟ وما معنى: {وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ}
الجواب:
المزّمل: الملّتف في ثيابه والأصل متزمل إلا أن التاء أدغمت في الزاي
من غير إخلال بالحرف المرغّب فيه كل ذلك بدلالة الآية، وأكثر من
النصف أيضا لقوله {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ}
وقوله {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} وإنما لم يرغّب بالآية في قيام جميعه.
الترتيل: ترتيب الحروف على حقها في تلاوتها، وأما الحدر فإسراع فيهما وكلاهما حسن الترتيل والحدر، إلا أن الترغيب ها هنا في الترتيل.
وقيل: تزّمل ثيابه عن قتادة وقيل: تزمّل بأعباء النبوة عن عكرمة
وقيل: كان بين أول السورة وآخرها الذي نزل فيه التخفيف سنة .. عن ابن عباس والحسن.
وقيل: عشر سنين قال الحسن: نسخت الثانية الأولى ترتيلا أي: ترسل فيه ترسلا عن مجاهد.
وقيل ثقيلا: أي يثقل العمل به بالمشقة فيه.
وقيل: إنما هو لثقله في الميزان عن ابن زيد.
وقيل: أنه ثقلٌ لم ينسخ وإنما بين تخفيف الثقل.
وعلى المؤمنين أن يقوموا.
قال الحسن: إن الله تعالى عرض على النبي ثلث الليل فأكثر فقاموه حتى تورّمت أقدامهم ثم نسخ تخفيفاً عنهم.
وقيل: ثقيل رصين لعظم حكمته.
الناشئة: الظاهرة بحدوث شيء بعد شيء، وناشئة اللّيل ابتداء عمل الليل شيئاً بعد شيء.