فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461412 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

(قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا(1)

(قُلْ) يا محمد بلغ (أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ) قال الله

-عز وجل: (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) المعنى إلى آخره، فذكر في أولئك آنهم (وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ) و (يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ) أي: من كتاب ورسول.

وقال في هؤلاء: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا(1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ).

(وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ...(3) .

قيل: عظمة ربنا، وربما كان معناه: تعالى ربنا وتعالت أوليته ورحمانيته، وتعالى غنى ربنا.

روى مسلم الخزاعي قال: قرأت على أم الدرداء:"وأنه تعالى ذكر ربنا"وقيل

في قراءة أبي الدرداء:"وأنه تعالى جلال ربنا"وقرأ قتادة:"وأنه تعالى جِدًا ربنا"

بكسر الجيم منونة الدال ورفع الباء منا"ربنا".

قوله تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا(4) .

أي: أمرًا بعيدَا عنه، سفيهنا: هو إبليس - لعنه الله، ثم إلى هذا فيكون كلمة"سفيهنا"للجنس،

فكل من كفر بالله ورسله فهو سفيه سفه نفسه وسفه عقله.

وقرئ بكسر"أن"من لدن قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا) إلى قوله:

(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) وبفتحها، فمن عطف على القول من قوله:(فَقَالُوا

إِنَّا سَمِعْنَا)كسر، ومن عطف على (أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ) فتح قوله

تعالى: (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا(5) . إلى هنا

انتهى قول الجن.

ثم قال تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ ...(6) . إلى

قوله: (لَمَسْنَا السَّمَاءَ) . الجحدري:"أن لن تَقَوّل"بفتح القاف والواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت