فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461413 من 466147

مشددة: أنبأنا - جلَّ ذكره - أن الجن لا يعلمون الغيب، وأنهم قد يجهلون الحق

كما قد نجهله نحن، وأنهم يظنون كما نظن، والظن يخطئ ويصيب، وأنهم رجال

ونساء بقوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا(6)

والرهق: الضيق والشدة، وهو هنا كناية عن الضلال.

قوله - جلَّ جلالُه - حكاية عنهم: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا(8)

الحرس: الملائكة، والشهب: الراجم، الملائكة ترمي بالشهب

لما وجدوا السماء قد اشتدت حراستها شكوا ذلك إلى سفيههم، واجتمعوا إليه في

ذلك فقال: ماذا إلا لحدث قد حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فجاء النفر

الذين توجهوا نحو تهامة ووجدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر من أصحابه بسوق عكاظ

وهو يصلي بهم صلاة الصبح فاستمعوا له، وقال بعضهم لبعض: هذا الذي منعكم

من خبر السماء.

قالوا: (وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا(10)

أظهر الله من صنعه علمه المغيب عنا وعنهم يومئذٍ، فحقق منهم قومًا

بالكفر والضلالة، وخص آخرين بالإيمان والهداية.

قالوا: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ ...(11) . أنبأنا الله - جل

ثناؤه - على ألسنتهم أن منهم الصالحين، ومنهم دون ذلك.

قالوا: (وَأَنَّا ظَنَنَّا ...(12) . أي: نحن والمؤمنون، بمعنى: أيقنا وعلمنا(أَنْ لَنْ

نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ)أي: إذا متنا وكنا ترابًا في الأرض لن نعجزه، بل يعيدنا كما

قد بدأنا (وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا) إذ الهارب عنه إنما ينقلب في قبضته.

قالوا: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ)

قسط بمعنى: جار، وأقسط بمعنى: عدل في الحكم، وهذا منتظم المعنى بقولهم: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ) .

قال الله - عز من قائل: (فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا(14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت