فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461563 من 466147

وقال ابن جزي:

سورة الجن

{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ استمع نَفَرٌ مِّنَ الجن}

تقدمت في [الأحقاف: 29] قصة هؤلاء الجن الذين استمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم وأسلموا {فقالوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً} أي قال بعضهم لعض، وعجباً مصدر وصف به للمبالغة لأن العجب مصدر قولك: عجبت عجباً. وقيل: هو على حذف مضاف تقديره ذا عجب.

{وَأَنَّهُ تعالى جَدُّ رَبِّنَا} جدُّ الله: جلاله وعظمته، وقيل: معناه من قولك: فلان مجدود إذا استغنى، وقرئ أنه في هذا الموضع بفتح الهمزة، وقرأ نافع بكسرها، وكذلك فيما بعده إلى قوله: وأنا منا المسلمون. فأما الكسر فاستئناف أو عطف على إنا سمعنا، لكنه كسر في معمول القول، فيكون عطف عليه من قول الجن، وأما الفتح فقيل: إنه عطف على قوله: إنه استمع نفر وهذا خطأ من طريق المعنى؛ لأن قوله: استمع نفر في موضع معمول أُوحي، فيلزم أن يكون المعطوف عليه مما أوحى وأن لا يكون من كلام الجن. وقيل: إنه معطوف على الضمير المجرور في قوله: آمنا به وهذا ضعيف، لأن الضمير المجرور لا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض.

وقال الزمخشري: هو معطوف على محل الجار والمجرور في آمنا به، كأنه قال: صدقناه وصدقنا أنه تعالى جد ربنا، وكذلك ما بعده، ولا خلاف في فتح ثلاث مواضع هي: أنه استمع، وأن لو استقاموا، وأن المساجد لله؛ لأن ذلك مما أوحي لا من كلام الجن {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى الله شَطَطاً} هذا من كلام الجن، وسفيههم أبوهم إبليس، وقيل: هو اسم جنس لكل سفيه منهم، واختبار ذلك ابن عطية، والشطط: التعدي ومجاوزة الحد.

{وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ الإنس والجن عَلَى الله كَذِباً} أي ظننا أن الأقوال التي كان الإنس والجن يقولونها على الله صادقة وليست بكذب؛ لأنا ظننا أنه لا يكذب أحد على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت