فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462190 من 466147

(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)

قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:

سورة المزمل

قوله - تعالى -: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) ، دليل على أن من لم يؤمن بالقيامة فهو كافر.

وقوله: (يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا) يحتمل أن يجعلهم شيبًا بطوله،

ويحتمل بأهواله وأفزاعه، وأنواع شره المستطير، التي تشيب

النواصي، على المبالغة، والله أعلم -

قوله: (السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ) ، ذكر السماء - والله أعلم - على اللفظ

و (به) قد يحتمل أن تكون الباء فيه بمعنى"في"كما قال: (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ(1) ، والله أعلم.

قوله: (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ) ، يجوز أن تكون"الهاء"

راجعة على الموعظة، أو على السورة، وإن كانت كلها مواعظ.

ويجوز أن تكون لتأنيث التذكرة نفسها، كما تقول: هذه جارية،

والله أعلم.

قوله: فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ)، ليس بناقض لما ذكرناه فِي سورة بعد

سورة من تبع مشيئة العباد لمشيئة الله جل جلاله.

قوله: (إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا) ، أي إلى طاعة يتقرب بها إلى ربه،

فيأمن بها من أفزاع القيامة، وأهوالها، والله أعلم

قوله: (هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا) ، دخلت (هُوَ) في الكلام، ولم تغير الإعراب، لأن ما تقدمه من الفعل أقوى منها، فعمل فِي الإعراب دون هو، ومثله في القرآن موجود، مثل قوله: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ) ، وأشباهه، مع أني أحسب

أنهم قد استعملوها أيضاً. انتهى انتهى {النكت / للقصاب حـ 4 صـ 432 - 435}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت