وقال الأخفش:
سُورَة المدثر صلى الله عليه وسلم
{وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ}
قال {وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرْ} جزم لأنها جواب النهي وقد رفع بعضهم {وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} يريد مستكثرا وهو أجود المعنيين.
{كَلاَّ إِنَّهُ كان لآيَاتِنَا عَنِيداً}
وقال {كَلاَّ إِنَّهُ كان لآيَاتِنَا عَنِيداً} أيْ: معاندا.
{وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ}
وقال {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} و"دَبَرَ"في معنى"أَدْبَرَ"يقولون:"قَبَّحَ اللهُ ما قَبَلَ مِنْهُ وما دَبَر"وقالوا"عامٌ قَابِلٌ"ولم يقولوا"مُقْبِلٌ".
{إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ * نَذِيراً لِّلْبَشَرِ}
وقال {إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ} {نَذِيراً لِّلْبَشَرِ} فانتصب {نَذِيراً} لأنه خبر لـ {إِحْدَى الكُبَر} فانتصب {نَذِيراً} لأنه خبر للمعرفة وقد حسن عليه السكوت فصار حالا وهي"النَذِير"كما تقول"إِنَّهُ لَعَبْدُ اللهِ قَائِماً"وقال بعضهم"إِنَّما هُوَ"قُمْ نَذِيراً فَأَنْذِر"."
{كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ}
وقال {كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ} ِأي: إنَّ القرآنَ تذكِرَةٌ. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 555 - 556}