فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464528 من 466147

وقال أبو حيان:

سورة المدثر صلى الله عليه وسلم

{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) }

قال الجمهور: لما فزع من رؤية جبريل على كرسي بين السماء والأرض ورعب منه، رجع إلى خديجة فقال: زملوني دثروني، نزلت {يا أيها المدثر} .

قال النخعي وقتادة وعائشة: نودي وهو في حال تدثره، فدعى بحال من أحواله.

وروي أنه كان تدثر في قطيفة.

قيل: وكان يسمع من قريش ما كرهه، فاغتم وتغطى بثوبه مفكراً، فأمر أن لا يدع إنذارهم وإن أسمعوه وآذوه.

وقال عكرمة معناه: يا أيها المدثر للنبوة وأثقالها، كما قال في المزمل.

وقرأ الجمهور: {المدثر} بشد الدال.

وأصله المتدثر فأدغم، وكذا هو في حرف أبي على الأصل.

وقرأ عكرمة: بتخفيف الدال، كما قرئ بتخفيف الزاي في المزمل، أي دثر نفسه.

وعن عكرمة أيضاً: فتح التاء اسم مفعول، وقال: دثرت هذا الأمر وعصب بك.

{قم فأنذر} : أي قم من مضجعك، أو قم بمعنى الأخذ في الشيء، كما تقول: قام زيد يضرب عمراً، أي أخذ، وكما قال:

علام قام يشتمني لئيم ...

أي أخذ، والمعنى قم قيام تصميم وجد، {فأنذر} : أي حذر عذاب الله ووقائعه، والإنذار عام بجميع الناس وبعثه إلى الخلق.

{وربك فكبر} : أي فعظم كبرياءه.

وقال الزمخشري: واختص ربك بالتكبير، وهو الوصف بالكبرياء، وأن يقال: الله أكبر. انتهى.

وهذا على مذهبه من أن تقديم المفعول على الفعل يدل على الاختصاص، قال: ودخلت الفاء لمعنى الشرط، كأنه قيل: وما كان فلا تدع تكبيره. انتهى.

وهو قريب مما قدره النحاة في قولك: زيداً فاضرب، قالوا تقديره: تنبه فاضرب زيداً، فالفاء هي جواب الأمر، وهذا الأمر إما مضمن معنى الشرط، وإما الشرط بعده محذوف على الخلاف الذي فيه عند النحاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت