فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464529 من 466147

{وثيابك فطهر} : الظاهر أنه أمر بتطهير الثياب من النجاسات ، لأن طهارة الثياب شرط في صحة الصلاة ، ويقبح أن تكون ثياب المؤمن نجسة ، والقول بأنها الثياب حقيقة هو قول ابن سيرين وابن زيد والشافعي ، ومن هذه الآية ذهب الشافعي إلى وجوب غسل النجاسة من ثياب المصلي.

وقيل: تطهيرها: تقصيرها ، ومخالفة العرب في تطويل الثياب وجرهم الذيول على سبيل الفخر والتكبر ، قال الشاعر:

ثم راحوا عبق المسك بهم ...

يلحفون الأرض هداب الأزر

ولا يؤمن من أصابتها النجاسة وفي الحديث:"أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، ما كان أسفل من ذلك ففي النار"وذهب الجمهور إلى أن الثياب هنا مجاز.

فقال ابن عباس والضحاك: تطهيرها أن لا تكون تتلبس بالقذر.

وقال ابن عباس وابن جبير أيضاً: كنى بالثياب عن القلب ، كما قال امرؤ القيس:

فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي ...

أي قلبي من قلبك وعلى الطهارة من القذر ، وأنشد قول غيلان بن سلمة الثقفي:

إني بحمد الله لا ثوب غادر ...

لبست ولا من خزية أتقنع

وقيل: كناية عن طهارة العمل ، المعنى: وعملك فأصلح ، قاله مجاهد وابن زيد.

وقال ابن زيد: إذا كان الرجل خبيث العمل قالوا: فلان خبيث الثياب ؛ وإذا كان حسن العمل قالوا: فلان طاهر الثياب ، ونحو هذا عن السدي ، ومنه قول الشاعر:

لا هم إن عامر بن جهم ...

أو ذم حجا في ثياب دسم

أي: دنسة بالمعاصي ، وقيل: كنى عن النفس بالثياب ، قاله ابن عباس.

قال الشاعر:

فشككت بالرمح الطويل ثيابه ...

وقال آخر:

ثياب بني عوف طهارى نقية ...

وأوجههم بيض سافر غران

أي: أنفسهم.

وقيل: كنى بها عن الجسم.

قالت ليلى وقد ذكرت إبلاً:

رموها بأثواب خفاف فلا نرى ...

لها شبهاً إلا النعام المنفرا

أي: ركبوها فرموها بأنفسهم.

وقيل: كناية عن الأهل ، قال تعالى: {هن لباس لكم} والتطهر فيهن اختيار المؤمنات العفائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت