وقيل: وطئهن في القبل لا في الدبر ، في الطهر لا في الحيض ، حكاه ابن بحر.
وقيل: كناية عن الخلق ، أي وخلقك فحسن ، قاله الحسن والقرطبي ، ومنه قوله:
ويحيى ما يلائم سوء خلق ...
ويحيى طاهر الأثواب حر
أي: حسن الأخلاق.
وقرأ الجمهور: والرجز بكسر الراء ، وهي لغة قريش ؛ والحسن ومجاهد والسلمي وأبو جعفر وأبو شيبة وابن محيصن وابن وثاب وقتادة والنخعي وابن أبي إسحاق والأعرج وحفص: بضمها ، فقيل: هما بمعنى واحد ، يراد بهما الأصنام والأوثان.
وقيل: الكسر للبين والنقائص والفجور ، والضم لصنمين أساف ونائلة.
وقال عكرمة ومجاهد والزهري: للأصنام عموماً.
وقال ابن عباس: الرجز: السخط ، أي اهجر ما يؤدي إليه.
وقال الحسن: كل معصية ، والمعنى في الأمر: اثبت ودم على هجره ، لأنه (صلى الله عليه وسلم) كان بريئاً منه.
وقال النخعي: الرجز: الإثم.
وقال القتبي: العذاب ، أي اهجر ما يؤدي إليه.
وقرأ الجمهور: {ولا تمنن} ، بفك التضعيف ؛ والحسن وأبو السمال: بشد النون.
قال ابن عباس وغيره: لا تعط عطاء لتعطي أكثر منه ، كأنه من قولهم: منّ إذا أعطى.
قال الضحاك: هذا خاص به (صلى الله عليه وسلم) ، ومباح ذلك لأمته ، لكنه لا أجر لهم.
وعن ابن عباس أيضاً: لا تقل دعوت فلم أجب.
وعن قتادة: لا تدل بعملك.
وعن ابن زيد: لا تمنن بنبوتك ، تستكثر بأجر أو كسب تطلبه منهم.
وقال الحسن: تمنن على الله بجدك ، تستكثر أعمالك ويقع لك بها إعجاب ، وهذه الأقوال كلها من المنّ تعداد اليد وذكرها.
وقال مجاهد: {ولا تمنن تستكثر} ما حملناك من أعباء الرسالة ، أو تستكثر من الخير ، من قولهم: حبل متين: أي ضعيف.
وقيل: ولا تعط مستكثراً رائياً لما تعطيه.
وقرأ الجمهور: تستكثر برفع الراء ، والجملة حالية ، أي مستكثراً.
قال الزمخشري: ويجوز في الرفع أن تحذف أن ويبطل عملها ، كما روي: أحضر الوغى بالرفع.