فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463597 من 466147

وقال الإمام أبو البقاء العكبري:

سورة المدثر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ(1 ) ) (الْمُدَّثِّرُ) : كَالْمُزَّمِّلِ. وَقَدْ ذُكِرَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ(6 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَسْتَكْثِرُ) : بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ حَالٌ. وَبِالْجَزْمِ عَلَى أَنَّهُ جَوَابٌ، أَوْ بَدَلٌ. وَبِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ لِتَسْتَكْثِرَ. وَالتَّقْدِيرُ: فِي جَعْلِهِ جَوَابًا: إِنَّكَ إِنْ لَا تَمْنُنْ بِعَمَلِكَ أَوْ بِعَطِيَّتِكَ تَزْدَدْ مِنَ الثَّوَابِ، لِسَلَامَةِ ذَلِكَ عَنِ الْإِبْطَالِ بِالْمَنِّ عَلَى مَا قَالَ تَعَالَى: (لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى) [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 264] .

قَالَ تَعَالَى: (فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ(8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِذَا نُقِرَ) : «إِذَا» : ظَرْفٌ، وَفِي الْعَامِلِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: هُوَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ «فَذَلِكَ» لِأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى النَّقْرِ، وَ «يَوْمَئِذٍ» : بَدَلٌ مِنْ «إِذَا» وَ «ذَلِكَ» مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ «يَوْمٌ عَسِيرٌ» أَيْ نَقْرُ يَوْمٍ. وَالثَّانِي: الْعَامِلُ فِيهِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ «عَسِيرٌ» أَيْ تَعْسِيرٌ، وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ نَفْسُ عَسِيرٍ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ لَا تَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا. وَالثَّالِثُ: يَخْرُجُ عَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ «إِذَا» مُبْتَدَأً، وَالْخَبَرُ فَذَلِكَ، وَالْفَاءُ زَائِدَةٌ. فَأَمَّا «يَوْمَئِذٍ» فَظَرْفُ ذَلِكَ.

وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ بَدَلٍ مِنْ «ذَلِكَ» . أَوْ مُبْتَدَأٌ وَ «يَوْمٌ عَسِيرٌ» : خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ «ذَلِكَ»

وَ (عَلَى) : يَتَعَلَّقُ بِعَسِيرٍ، أَوْ هِيَ نَعْتٌ لَهُ، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي فِيهِ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِـ «يَسِيرٌ» أَوْ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ.

قَالَ تَعَالَى: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا(11 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ خَلَقْتُ) : هُوَ مَفْعُولٌ مَعَهُ، أَوْ مَعْطُوفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت