ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:
سُورَةُ القِيَامَةِ
(لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ(1)
لا اختلاف بين الناس أن معناه أقسِم بيوم القيامَةِ.
واختلفوا في تفسير"لَا"، فقال بعضهم"لا"لَغوٌ وإن كانت في أول السورة، لأن القرآن كله كالسورَةِ الوَاحِدَةِ، لأنه متَصِلٌ بَعْضه بِبَعْضٍ فجعلت"لا"ههنا بمنزلتها في قوله: (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ) .
وقال بعض النحوبين:"لَا"رَد لِكَلاَمِهِمْ.
كَأنهم أنكروا البعث فقيل لا ليس الأمر كما ذَكَرْتُمْ أقسم بيوم القيامة.
(كَلَّا لَا وَزَرَ(11)
الوَزَرُ في كلام العَرَبِ الجَبَلُ الَّذِي يُلجأ إليه: هذا أصله، وَكُل ما التجأت إليه وَتَخَلَّصْتَ به فَهُوَ وَزَر.
(أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى(37)
وقرئت (تُمْنَى)
فمن قرأ (تُمْنَى) فلِلَفظ النطفة.
ومَنْ قرأ (يُمْنَى) فلِلَفظ (مَنِيٍّ) . انتهى انتهى {معاني القرآن وإعرابه، للزجاج} ...