فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465091 من 466147

وقال بعض الأعراب لعمر بن الخطاب رحمه الله - وكان أتاه فشكى إليه نقب إبله ودبرها واستحمله فلم يحمله -:

أقسم بالله أبو جفص عمر ... ما مسّها من نقب ولا دبر

فاغفر له اللهمّ إن كان فجر أي: كذب.

وهذا وجه حسن لأن الفجور اعتراض بين كلامين من أسباب يوم القيامة، أولهما: (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ) ؟ والآخر: (يَسْألُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ) ؟

فكأنه قال: أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه في الآخرة؟ بلى نقدر على أن نجمع ما صغر منها ونؤلف بينه.

(بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ) أي: ليكذّب بيوم القيامة وهو أمامه، فهو (يَسْألُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ) [سورة القيامة: 6] أي متى يكون؟

(بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ(14)

أي: بل على الإنسان من نفسه بصيرة. يريد شهادة جوارحه عليه، لأنها منه، فأقامه مقامها.

قال الشاعر:

ترى الثّور فيها مدخل الظلّ رأسه ... وسائره باد إلى الشمس أجمع

أراد (مدخل رأسه الظلّ) فقلب، لأن الظلّ التبس برأسه فصار كل واحد منهما داخلا في صاحبه.

والعرب تقول: (اعرض النّاقة على الحوض) تريد: اعرض الحوض على الناقة، لأنك إذا أوردتها الحوض: اعترضت بكل واحد صاحبه.

(فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى(31)

(لا) تكون بمعنى لم، قال الله تعالى: (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى) أي لم يصدّق ولم يصلّ، وقال الشاعر:

وأيّ خميس لا أفأنا نهابه ... وأسيافنا يقطرن من كبشه دما؟!

أي لم نفئ نهابه. وقال آخر:

إن تغفر اللهم تغفر جمّا ... وأيّ عبد لك لا ألمّا

أي لم يلمّ بالذّنوب. انتهى انتهى {تأويل مشكل القرآن، للدينوري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت