فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465195 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سُورَة القِيَامَةِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) } :

قوله عز وجل: {لَا أُقْسِمُ} قرئ: بإثبات ألف بعد اللام، وفيها أوجه:

أحدها: صلة كالتي في قوله: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} ، وجاز وقوعها في أول السورة، وهي لا تزاد في أول الكلام لأن القرآن متصل بعضه ببعض، فهو في حكم كلام واحد.

والثاني: نفي لكلامٍ ورد له قبل القسم، وهو إنكارهم البعث، والمعنى: لا كما يزعمون أنه لا بعث، ثم قال جل ذكره: أقسم بيوم القيامة. والدليل عليه قوله: {بَلَى قَادِرِينَ} .

والثالث: نفي للقسم بها كما نُفِيَ القسمُ بالنفس، وهذا ليس بشيء، بشهادة قراءة من قرأ: (لأقسم) بلا ألف، على أن اللام لام القسم،

والأصل أن يكون بالنون، وإنما لم تصحبه النون لوجهين، أحدهما: أن الفعل فعل الحال، وإذا كان حالًا لم تتبعه النون، لأن هذه النون التي تلحق الفعل في الأمر العام، إنما هي للفصل بين فعل الحال وفعل الآتي. والثاني: أن الفعل مستقبل، وإنما لم تتبعه النون اعتمادًا على المعنى، مع أن صاحب الكتاب رحمه الله أجاز حذف النون التي تصحب اللام في القسم، وقد أجاز النحاة حذف النون وإبقاء اللام، وحذف اللام وإبقاء النون، أو على أن اللام لام الابتداء، و (أقسم) خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: لأنا أقسم، وهو ابن كثير. وقول من قال: أَقسم بالأولى ولم يقسم بالثانية، وهم: الحسن، وابن أبي إسحاق، وأبو عمرو، وعيسى بن عمر.

والرابع: نفي للقسم على سبيل التأكيد، فقد يؤكد الكلام بنفي القسم كما يؤكد بإثبات القسم.

والخامس: الأصل (لأقسم) بلا ألف، فأشبعت الفتحة فحصل منها ألف، فاعرفه فإنه موضع.

وقوله: {أَلَّنْ نَجْمَعَ} (أن) مخففة من الثقيلة، ولذلك دخلت على (لن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت