فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463777 من 466147

[من روائع الأبحاث]

قال الحَلِيمي:

وقد سمى الله - عز وجل - الصور باسمين: أحدهما الصور والآخر الناقور، وذلك قوله تعالى: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ * فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ} .

وقول المفسرين أنه الصور.

والظاهر أن الصور وإن كان هو الذي ينفخ فيه النفخات جميعاً، فإن الإصعاق يخالف صيحة الإحياء.

وجاء في الأخبار: أن في الصور ثقباً يعد الأرواح كلها، وإنها تجمع فيه النفخة الثانية، فيخرج عند النفخ كل روح من إحدى الثقب نحو الجسد الذي نزع منه وحتى يرجع إليه، فيعود الجسد حياً بإذن الله تعالى، فيحتمل أن يكون الصور يجمع الآيتين، ينقر في أحدهما، وينفخ في الأخرى، فإذا فيه للإصعاق جمع بين النقر والنفخ لتكون الصيحة أجل وأعظم.

وإذا نفخ فيه للإحياء لم ينقر فيه، واقتصر على النفخ، لأن المراد إرسال الأرواح في ثقب الصور إلى أجسادها لا ينفرها من أجسادها.

والنفخة الأولى للتنفير، وهي نظير صوت الرعد الذي قد يقوى فيموت وبالله التوفيق.

(فصل)

فإذا مات الأحياء كلهم تركوا أربعين سنة، ثم نفخ في الصور نفخة الإحياء.

واتفقت الروايات على أن بين النفختين أربعين، وقال العلماء: هي أربعون سنة، وذلك - والله أعلم - بعد أن يجمع الله تعالى ما يفرق من أجساد الناس من بطون السباع وحيوانات الماء وبطن الأرض، وما أصاب النيران منها بالحرق، والمياه، وما أبلته الشمس وذرته الرياح.

فإذا جمعها وأكمل كل بدن منها ولم يبق إلا الأرواح، جمع الأرواح في الصور، وأمر إسرافيل صلوات الله عليه.

فإن سلها بنفخة من نفث الصور، فرجع كل روح إلى جسده بإذن الله تعالى.

وجاء في بعض الأخبار: ما يبين أن كل شيء أكله طائر أو سبع حشر من جوفه أو هو ما رواه الزهري عن أنس رضي الله عنه قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - بحمزة يوم أحد، وقد جدع ومثل به فقال: «لولا أن نجد صفته في نفسها لتركتها حتى يحشره الله تعالى من بطون السباع والطير» .

(فصل)

فإذا أكمل الله تعالى جسده للأجساد على ما هو أعلم به من صفة إكمالها، إلا أنها بعد تراب.

ففيه بعض الأخبار: إن الله تعالى يمطر عليهم من تحت العرش فتنموا به أجسادهم.

فقد يحتمل إن كان هذا ثابتاً أنه ينبتهم بهذا الطين الذي ينزل عليهم حتى يجعلهم بشراً كما روي في قصة الذين يخرجون من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت