والطَّهُور، قد يكون مصدرًا على فَعُول فيما حكى سيبويه من قولهم: تطهّرت طَهُورًا، وتوضَّأْت وَضُوءًا، ومثله وَقَدْت وَقُودًا، وقد يكون اسمًا غير مصدر كالفَطُور اسما لما يُفطر به، والسَّحُور، والوَجُور، والسَّعُوط والذَّرُور.
وقد يكون صفة كالرّسول، وعلى ذلك قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} تنبيهًا أَنَّه بخلاف ما ذكر فِي قوله: {وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ} .
وقوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً} ، قال أَصحاب الشَّافعيّ: الطَّهُور بمعنى المُطَهَّر.
قال بعضهم: هذا لا يصحّ من حيث اللفظ، لأَن فَعولا لا يُبْنَى من أَفعل وفعَّل، وإِنما يُبنى من فَعَل.
أَجاب بعضهم أَن ذلك اقتضى التطهّر من حيث المعنى، وذلك أَنَّ الطاهر ضربان: ضرب لا يتعدّاه الطهارة؛ كطهارة الثوب فإِنه طاهر غير مطهِّر به، وضرب تتعدّاه فيَجعل غيره طاهرًا به، فوصف الله الماءَ بأَنَّه طَهور تنبيهًا على هذا المعنى.
ويقال: التوبة طَهُور للمذنب.
وتطهَّرمن الإِثم: تنزَّه منه.
وهو طاهر الثياب: نَزِهٌ من مدانس الأَخلاق. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 528 - 530}