ومن لطائف ونكات تفسير أبي السعود:
سورة القيامة
{وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) }
وتذكيرُ الفعلِ لتقدمهِ وتغليبِ المعطوفِ.
{بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) }
أي حجة وبينة على نفسِه شاهدةٌ بما صدرَ عنْهُ منَ الأعمالِ السيئةِ كما يعربُ عنْهُ كلمةُ {على} وما سيأتِي منَ الجملةِ الحاليةِ وصفتْ بالبصارة مجازاً كما وصفتْ الآياتُ بالإبصار في قوله تعالى {فَلَمَّا جاءتهم آياتنا مُبْصِرَةً} أوْ عينٌ بصيرةٌ، أوِ التاءُ للمبالغةِ.
ومَعْنى بَلْ الترقِي أيْ ينبأُ الإنسانُ بأعمالِه بلُ هُو يومئذٍ عالمٌ بتفاصيلِ أحوالِه شاهدٌ على نفسِه لأنَّ جوارحَهُ تنطقُ بذلكَ. انتهى انتهى {تفسير أبي السعود} ...