فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465242 من 466147

(فصل آخر: من الأسرار البلاغية في السورة الكريمة)

سورة القيامة

{فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) }

فالاستفهام في الآية يفيد تحسّر الإنسان وندمه على ما فاته في الدنيا، واستبعاده الفرار في ذلك اليوم: {كَلَّا لَا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ} (القيامة: 11، 12)

{كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) }

وقد عد بعض البلاغيين من باب حذف المسند إليه حذف الفاعل فيما بُني فعلُه للمعلوم باعتباره أيضًا مسندًا إليه، وذلك كقوله تعالى: {كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} (القيامة:26، 27) وقوله سبحانه: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ} (الواقعة:83: 85) أي: بلغت الروح التراقي وبلغت الروح الحلقوم، وسر حذفه هنا ظهوره ظهورًا واضحًا والعلم به؛ لأن الآيات في ذكر الموت والأموات، ولا يبلغ التراقي والحلقوم عند الموت إلا الروح، وهنا سر آخر سوى ظهور الفاعل والعلم به، يتمثل في الإشارة إلى ما عليه الروح من قرب مفارقتها لصاحبها، وكأن حذفها من العبارة يشعر بذهابها. انتهى انتهى {علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع، لمجموعة من العلماء} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت