فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464327 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

(وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ(5)

(الرُّجْزَ) العذاب، ولما كان الكفر والشرك وما جرَّ إلى ذلك سببًا لوجوب العذاب سمي: رجزًا.

قوله تعالى: (وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ(6) . أي: لا تعطى لتأخذ أكثر منه،

ويكون المعنى أيضًا: لا تمنن بعلمك ولا بما تعطيه ولا تستكثره.

(وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ(7) . أي: في العمل بطاعة الله وعن المعاصي وعلى

المصائب، وأحضر في ذلك نية، واجعل ذلك منك في جنب الله - جل ذكره -

(النَّاقُورِ) القرن.

قوله تعالى: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا(11) .

يتوجه قوله وحيدًا إلى وجهين:

أحدهما: ذرني ومن خلقت وحدي لم أشرك في خلقي له أحدًا، وخولته

ووسعت له في الرزق، والمحذوف منه، ثم هو يعبد غيري ويدين لسواي ذرني وإياه

وعيد منه شديد.

والوجه الآخر: أن يكون قوله: (وَحِيدًا) لا وصف للعبد، كما قال رسول الله

-صلى الله عليه وسلم:"إن أحدكم يخرج من بطن أمه أحمر لا قشر عليه، ثم يرزقه الله".

(وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا(12) . أي: واسعًا عريضًا.

(وَبَنِينَ شُهُودًا(13) . وصفهم بأنهم يشهدونه، وهذا تعريض بسعة

الرزق والتمكن، فلا يغنيهم عنه في طلب الأرباح ضربًا في الأرض، أشار إلى ذلك

قوله: (وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا(14) .

يقول - جلَّ جلالُه: (ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ(15) . أي: في الآخرة على شكه في

وجوبها، يقول: إن كان لا بد من دار بعد هذه فأنا فيها أوسع حالاً وأكثر رزقًا كما

قال غيره: (وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا(36) .

يقول الله - جلَّ ذكره: (كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا(16) . بمعنى: معاند،

يمانع على الإيمان بها ويجادل فيها، والجنة لا يدخلها إلا المؤمنون، بل النار مأواه،

نعوذ بالله من عذابه.

(سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا(17) . روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال:"الصعود: جبل في النار يتصعد فيه سبعين خريفًا ثم يهوى فيه كذلك أبدًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت