وقال الفراء:
سُورَة المدثر صلى الله عليه وسلم
{يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ}
قوله تبارك وتعالى: {يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ...} .
يعني: المتدثر بثيابه لينامَ.
{قُمْ فَأَنذِرْ}
وقوله عز وجل: {قُمْ فَأَنذِرْ ...} .
يريد: قم فصلّ، ومرْ بالصلاة.
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}
وقوله تبارك وتعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ...} .
يقول: لا تكن غادرا فتدنس ثيابك، فإن الغادر دنِس الثياب، ويقال: وثيابك فطهر، وعملك فأصلح. وقال بعضهم: وثيابك فطهر: قصر، فإن تقصير الثياب طُهْرة.
{وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ}
فقوله عز وجل: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ...} .
كسره عاصم والأعمش والحسن، ورفعه السلمي ومجاهد وأهل المدينة فقرءوا:"والرجزُ فاهجر"وفسر مجاهد: والرجز: الأوثان، وفسره الكلبى: الرجز: العذاب، ونرى أنهما لغتان، وأن المعنى فيهما [/ا] واحد.
{وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ}
وقوله عز وجل: {وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ...} .
يقول: لا تُعط فِي الدنيا شيئا لتصيب أكثر منه، وهي فِي قراءة عبدالله:"ولا تَمْنُن أنْ تَسْتَكْثِرَ"فهذا شاهد على الرفع فِي"تستكثر"ولو جزمه على هذا المعنى كان صوابا، والرفع وجه القراءة والعمل.
{فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ}
وقوله عز وجل: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ...} .
يقال: إنها أول النفختين.
{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً}
وقوله عز وجل: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ...} .
[الوحيد] فيه وجهان، قال بعضهم: ذرنى ومن خلقته وحدى، وقال آخرون: خلقته وحده لا مال له ولا بنين، وهو أجمع الوجهين.
{وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً}
وقوله تبارك وتعالى: {وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً ...} .