قال الكلبى: العُروض والذهب والفضة، [حدثنا أبو العباس قال:] حدثنا محمد قال: حدثنا الفراء قال: وحدثنى قيس عن إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد فِي قوله: {وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً} ، قال: ألف دينار، ونرى أن الممدود جُعل للعدد؛ لأن الألف غايةُ العدد، يرجع فِي أول العدد من الألف. ومثله قول العرب: لك على ألف أقدع، أي: غاية العدد.
{وَبَنِينَ شُهُوداً}
وقوله: {وَبَنِينَ شُهُوداً ...} .
كان له عشرة بنين لا يغيبون عن عينيه فِي تجارة ولا عمل، والوحيد: الوليد بن المغيرة المخزومى.
{إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ}
وقوله: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ...} .
فذكروا أنه جمع رؤساء أهل مكة فقال: إن الموسم قددنا، وقد فشا أمر هذا الرجل فِي الناس، ما أنتم قائلون فيه للناس؟ قالوا: نقول: مجنون. قال: إذًا يؤتى فيكلّم، فيُرى عاقلا صحيحاً، فيكذبوكم، قالوا: نقول: شاعر. قال: فهم عرب قد رووا الأشعار وعرفوها، وكلام محمد لا يُشْبِهُ الشِّعرَ، قالوا: نقول: كاهن، قال: فقد عرفوا الكهنة [/ب] ، وسألوهم، وهم لا يقولون: يكون كذا وكذا إن شاء الله، ومحمد لا يقول لكم شيئاً إلا قال: إن شاء الله، ثم قام، فقالوا: صبأ الوليد. يريدون أسلم الوليد. فقال ابن أخيه أبو جهل: أنا أكفيكم أمره، فأتاه فقال: إن قريشاً تزعم أنك قد صبوت وهم يريدون: أن يجمعوا لك مالاً يكفيك مما تريد أن تأكل من فضول أصحاب محمد - صلى الله عليه - فقال: ويحك! والله ما يَشبعون، فكيف ألتمس فضولهم مع أنى أكثر قريش مالا؟ ولكنى فكرت فِي أمر محمد - صلى الله عليه ـ، وماذا نَرُد على العرب إذا سألتنا، فقد عزمْت على أن أقول: ساحر. فهذا تفسير قولُه: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ} القول فِي محمد صلى الله عليه.
{فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ}
وقوله: {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ...} .
قتل أي: لُعن، وكذلك: {قاتلهم الله} و {قُتِلَ الإِنْسَانُ ما أَكْفَرَهُ} ، ذكِر أنهن اللعن.