فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463511 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة المدثر

(لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ(28)

أي: لا تُحْيِي وَلاَ تُميتُ.

وقيل: {لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ} : لا تبقي الكافر حتى يصير فحمة ثم يُعاد خلقاً جديداً ثم لا تذره حتى يعود عليه العذاب بِأَشَدِّ مِمَّا كان هكذا أبداً، نعوذ بالله من ذلك.

(وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ...(31)

أي: فعلنا ذلك ليفتتن الذين كفروا وليتيقن الذين أُوتوا التوراة والإنجيل حقيقة ما في كتبهم من الخبر عن عدة خزنة جهنم، لأنه كذلك عدتهم في التوراة والإنجيل.

هذا معنى قول ابن عباس وغيره. وهو قول مجاهد.

قال قتادة: يُصَدِّقُ القرآنُ الكُتُبَ التي كانت قبله، فيها كُلِّها خَزَنَةُ النَّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ. وهو قول الضحاك. وقال ابن زيد: {لِيَسْتَيْقِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب...} "أنك رسول الله".

ثم قال تعالى: {وَيَزْدَادَ الذين آمنوا إيمانا...} .

أي: تصديقاً إلى تصديقهم بعدة خزنة جهنم.

(فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ(48)

أي: فما يشفع لهم الذين يشفعهم الله في أهل الذنوب من أهل التوحيد فتنفعهم شفاعتهم.

ففي هذا دليل بين أن الله يشفع بعض خلقه في بعض.

قال أنس بن مالك:"إن الرجل ليشفع للرجلين والثلاثة والرجل".

وقال: أبو قلابة:"يدخل الله بشفاعة رجل من هذه الأمة الجنة مثل بني تميم - أو قال: أكثر من بني تميم -".

وقال الحسن:"مثل ربيعة ومضر". انتهى انتهى {الهداية إلى بلوغ النهاية} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت