فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463543 من 466147

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:

سورة المدثر

1 -قوله تعالى: (فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ. عَلَى الكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ) .

فائدةُ ذكره بعد قوله"فَذَلِكَ يَوْمئذٍ يومٌ عَسِيرٌ عَلَى الكافرينَ"رفعُ توهُّم أن يُراد بـ"عسير"عسيرٌ يُرجى تيسيره، كما يُرْجى تيسير العُسرِ من أمور الدنيا، وقيل: فائدتُه التوكيدُ.

11 -قوله تعالى: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ. فَقُتِلَ كيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ قُتِلَ كيْفَ قَدَّرَ) .

ذكر"قَدَّرَ"ثلاثَ مرَّات، و"قُتِل كيف قَدَّرَ"مرتين، لأن المعنى، أن الوليد فكَّر في شأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما أتى به، وقدَّر ماذا يمكنه أن يقول فيهما، فقال الله"فَقُتِلَ كيفَ قدَّرَ"أي

على أيِّ حالٍ كان تقديرُه، فالتقديرُ الأول مغايرٌ للثاني والثالث، لاختلاف المقدَّر، وقولُه"ثُمَّ قُتل كيفَ قدَّرَ"كرَّره للمبالغة فهو تأكيدٌ، ولزمَ منه أن"قدَّرَ"الثالثَ تأكيدٌ للثاني، وأن"قُتِلَ"الثاني تأكيدٌ للأول، و"ثُمَّ"للدلالة على أن مدخولها أبلغُ ممَّا قبلها.

وقيل: المرادُ بالقتل الأول لغوُ الوليدِ وتعذيبُه، فهو مغايرٌ للثاني.

3 -قوله تعالى: (لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ. لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ. عليها تِسْعَةَ عَشَرَ) .

قيل: معناهما واحدٌ، أي لا تُبقي ولا تذرُ للكفَّارِ شيئاً من لحمٍ ولا عَصَب إلّاَ أهلكته، ثم يعودُ كما كان، وقيل: متغايران، أي لا تُبقي لهم لحماً، ولا تذرُ لهم عظماً، أو لا تُبقيهم أحياء، ولا تذرهم أمواتاً.

فإن قلتَ: لأيِّ معنى، خصَّ عدد خزنةِ جهنم بـ"تِسْعَةَ عَشَرَ"؟!

قلتُ: لأنها موافقةٌ لعدد أسباب فساد النفس الِإنسانية، وهي القُوى"الِإنسانيةُ، والطبيعيةُ"إذِ القُوى الِإنسانيةُ اثنتا عشرة: الخمسةُ الظاهرةُ، والخمسةُ الباطنة، والشهوةُ والغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت