فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461614 من 466147

وقال شهاب الدين الكوراني:

سورة الجن

مكية، ثمان وعشرون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ... (1)

النفر ما بين الثلاثة إلى العشرة.

والجن: أحد الثقلين، بُعث إليهم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كما بعث إلى الإنس، فدعاهم إلى اللَّه، منهم

من آمن، ومنهم من كفر"وهؤلاء النفر هم الذين سمعوا القرآن من رسول اللَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلى"

الصبح ببطن نخلة كما تقدم في آخر الأحقاف. ولا دلالة فيه على أنه لم ير الجن. وليلة

الجن رواها ابن مسعود - رضي الله عنه -. وروى جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"قرأت"

سورة الرحمن، فكانوا أحسن مردوداً منكم"والقول بأنها أرواح مجردة، أو نفوس بشرية"

مفارقة عن أبدانها، لا يجوز تفسير كلام اللَّه بها، ولم يذهب إليه أحد من أهل الحق، مخالف

للنصوص (فَقَالُوا) بعدما انصرفوا إلى قومهم (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) في أسلوبه ومعناه.

وصفه بالمصدر مبالغة.

(يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ...(2)

إلى الحق. (فَآمَنَّا بِهِ) بما فيه من التوحيد.(وَلَنْ نُشْرِكَ

بِرَبِّنَا أَحَدًا)ولا دلالة فيه على أنهم كانوا مشركين، بل كانوا يهوداً، لقولهم:(إِنَّا سَمِعْنَا

كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى)،

(وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ...(3)

عظمته من جدَّ فلان: عظم، أو غناه، مستعار من الجد

بمعنى البخْتِ * والغرض وصفه بالتعالي عن الصاحبة والولد، وقوله:(مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا

وَلَدًا)بيان لذلك. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص:"أَنَّ"المسبوقة بالواو بفتح

الهمزة في اثني عشر موضعاً متوالية، والباقون بكسرها، ووافقهم على الفتح في:(وَأَنَّهُ لَمَّا

قَامَ عَبْدُ اللَّهِ)ابن كثير، وأبو عمرو. واتفق الكل على فتح: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ)

والوجه في الفتح: العطف على الهاء في (فَآمَنَّا بِهِ) من غير إعادة الجارّ على المذهب الكوفي،

أو على محل الجارّ والمجرور، أو الإيصال بعد الحذف، أو إضمار الجارّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت