(إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِرًا كَفَّارًا(27)
«فإن قلت» : بم علم أن أولادهم يكفرون، وكيف وصفهم بالكفر عند الولادة؟
قلت: لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما، فذاقهم وأكلهم وعرف طباعهم وأحوالهم، وكان الرجل منهم ينطلق بابنه إليه، ويقول: احذر هذا، فإنه كذاب، وإن أبي حذرنيه فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك، وقد أخبره الله عزّ وجل (أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن) ومعنى (لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِرًا كَفَّارًا) لا يلدوا إلا من سيفجر ويكفر. فوصفهم بما يصيرون إليه، كقوله عليه السلام «من قتل قتيلا فله سلبه» «1» . انتهى انتهى {الكشاف، للزمخشري} ...
(1) متفق عليه.