فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458622 من 466147

وقال الثعالبي:

قوله عز وجل: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ}

قرأ جمهور السبعة: {سَأَلَ} بهمزة محقَّقةٍ، قالوا: والمعنى دَعَا داعٍ، والإشارةُ إلى مَنْ قال من قريشٍ: {اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السماء} ، [الأنفال: 32] الآية، وقولهم: {عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا} [ص: 16] ونحو ذلك، وقال بعضهم: المعنى بَحَثَ بَاحِثٌ واسْتَفْهَمَ مُسْتَفْهِم، قالوا: والإشارةُ إلى قول قريشٍ: {متى هذا الوعد} [الملك: 25] وَمَا جَرى مَجْراه؛ قاله الحسن وقتادة، والباء على هذا التأويل في قوله: {بِعَذَابٍ} بمعنى «عن» وقرأ نافع وابن عامر: «سَال سَائِلٌ» ساكنَةَ الأَلِفِ، واختلفَ القراء بها فقال بعضهم: هي «سأل» المهموزةُ إلاَّ أنَّ الهمزةَ سُهِّلَتْ، وقال بعضهم هي لغة من يقول: سَلْتُ أَسَالُ وَيَتَسَاوَلاَنِ، وهي لغةٌ مشهورة، وقال بعضهم في الآية: هي من سَالَ يَسِيلُ إذا جَرَى، وليست من معنى السؤال، قال زيد بن ثابت وغيره: في جهنمَ وادٍ يسمَّى سَائِلاً؛ والإخبارُ هنا عنه، وقرأ ابن عباس: «سَال سيل» بسكون الياءِ وسؤَال الكفارِ عن العذابِ حَسَبَ قراءة الجماعة إنما كانَ على أنه كَذِبٌ، فوصفَه اللَّه تعالى بأنهُ وَاقِعٌ وعيداً لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت