"فوائد لغوية وإعرابية فِي السورة الكريمة"
قال السمين:
سورة المعارج
سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1)
قوله: {سَأَلَ} : قرأ نافع وابنُ عامر بألفٍ مَحْضَةٍ. والباقون بهمزةٍ مُحَقَّقةٍ، وهي الأصلُ، وهي اللغةُ الفاشيةُ. ثم لك في"سأل"وجهان أحدُهما: أنْ يكونَ قد ضُمِّنَ معنى دعا؛ فلذلك تعدَّى بالباء، كما تقول: دعوت بكذا. والمعنى: دعا داعٍ بعذابٍ. والثاني: أَنْ يكونَ على أصلِه. والباءُ بمعنى عن، كقوله:
4326 فإن تَسْألوني بالنساء ... ... ... ... ... ... ... ... ... .
"فأسْأل بن خبيرا"، وقد تقدَّم تحقيقُه. والأولُ أَوْلَى؛ لأن التجوُّزَ في الفعل أَوْلَى منه في الحرف لقوتِه.