فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457920 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{الحاقة} : القيامة.

قال الفراء: إنما قيل لها: حاقة، لأن فيها حواق الأمور.

وقال الزجاج: إنما سميت الحاقة، لأنها تحق كل إنسان بعمله من خير وشر.

قوله تعالى: {ما الحاقة؟} هذا استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد، وما زيد؟ على التعظيم لشأنه.

ثم زاد في التهويل بأمرها، فقال تعالى: {وما أدراك ما الحاقة} أي: لأنك لم تعاينها، ولم تدر ما فيها من الأهوال.

ثم أخبر عن المكذِّبين بها، فقال تعالى: {كَذَّبَتْ ثمودُ وعادٌ بالقارعة} قال ابن عباس: القارعة: اسم من أسماء يوم القيامة.

قال مقاتل: وإنما سميت بالقارعة، لأن الله تعالى يقرع أعداءه بالعذاب.

وقال ابن قتيبة: القارعة: القيامة لأنها تقرع، يقال: أصابتهم قوارع الدهر.

وقال الزجاج: لأنها تقرع بالأهوال.

وقال غيرهم: لأنها تقرع القلوب بالفزع.

فأما {الطاغية} ففيها ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها طغيانهم وكفرهم، قاله ابن عباس، ومجاهد، ومقاتل، وأبو عبيدة، وابن قتيبة، قال الزجاج: ومعنى الطاغية عند أهل اللغة: طغيانهم و"فاعلة"قد يأتي بمعنى المصادر، نحو عاقبة، وعافية.

والثاني: بالصيحة الطاغية، قاله قتادة.

وذلك أنها جاوزت مقدار الصياح فأهلكتهم.

والثالث: أن الطاغية: عاقر الناقة، قاله ابن زيد.

والريح الصرصر قد فسرناها في [حم السجدة: 16] والعاتية: التي جاوزت المقدار.

وجاء في التفسير أنها عَتَتْ على خُزَّانها يومئذ، فلم يكن لهم عليها سبيل.

قوله تعالى: {سخَّرها عليهم} أرسلها وسلَّطها.

والتسخير: استعمال الشيء بالاقتدار.

وفي قوله تعالى: {حسوماً} ثلاثة أقوال.

أحدها: تباعاً، قاله ابن عباس.

قال الفراء: الحسوم: التِّباع، يقال في الشيء إذا تتابع، فلم ينقطع أوله عن آخره: حسوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت