الثالث: أنه الحبل الذي في الظهر، قاله مجاهد.
الرابع: أنه عرق بين العلباء والحلقوم، قاله الكلبي.
وفي الإشارة إلى قطع ذلك وجهان:
أحدهما: إرادة لقتله وتلفه، كما قال الشاعر:
إذا بَلَّغْتِني وَحَمَلْتِ رحْلي ... عرابة فاشربي بدَمِ الوَتينِ
الثاني: ما قاله عكرمة أن الوَتين إذا قطع لا إن جاع عَرَق، ولا إن شبع عَرَقَ.
{وإنه لتَذْكرةٌ للمُتّقِينَ} يعني القرآن، وفي التذكرة أربعة أوجه:
أحدها: رحمة.
الثاني: ثَبات.
الثالث: موعظة.
الرابع: نجاة.
{وإنّا لَنَعْلَمُ أنَّ منكم مُكذِّبينَ} قال الربيع: يعني بالقرآن.
{وإنّه} يعني القرآن.
{لَحسْرةٌ على الكافرين} يعني ندامة يوم القيامة.
ويحتمل وجهاً ثانياً: أن يزيد حسرتهم في الدنيا حين لم يقدروا على معارضته عند تحدّيهم أن يأتوا بمثله.
{وإنّه لَحقُّ اليقينِ} فيه وجهان:
أحدهما: أي حقاً ويقيناً ليكونن الكفر حسرة على الكافرين يوم القيامة، قاله الكلبي.
الثاني: يعني القرآن عند جميع الخلق أنه حق، قال قتادة: إلا أن المؤمن أيقن به في الدنيا فنفعه، والكافر أيقن به في الآخرة فلم ينفعه.
{فَسَبِّحْ باسْمِ ربِّكَ العظيم} فيه وجهان:
أحدهما: فصلِّ لربك، قاله ابن عباس.
الثاني: فنزهه بلسانك عن كل قبيح. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 6 صـ 75 - 88}