الثاني: أنه صديد أهل النار ، قاله ابن عباس.
الثالث: أنه شجرة في النار هي أخبث طعامهم ، قاله الربيع بن أنس.
الرابع: أنه الحار الذي قد اشتد نضجه ، بلغة أزد شنوءة.
{فلا أُقْسِمُ بما تُبصِرون} قال مقاتل: سبب ذلك أن الوليد بن المغيرة قال:
إن محمداً ساحر ، وقال أبو جهل: إنه شاعر ، وقال عقبة بن معيط: إنه كاهن فقال اللَّه تعالى قسماً على كذبهم"فلا أُقْسِم"أي أقسم ، و"لا"صلة زائدة.
{وَما لا تُبْصِرونَ} فيه وجهان:
أحدهما: بما تبصرون من الخلق وما لا تبصرون من الخلق ، قاله مقاتل.
الثاني: أنه رد لكلام سبق أي ليس الأمر كما يقوله المشركون.
ويحتمل ثالثاً: بما تعلمون وما لا تعلمون ، مبالغة في عموم القسم.
{إنه لَقْولُ رسولٍ كريمٍ} فيه قولان:
أحدهما: جبريل ، قاله الكلبي ومقاتل.
الثاني: رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، قال ابن قتيبة: وليس القرآن من قول الرسول ، إنما هو من قول اللَّه وإبلاغ الرسول ، فاكتفى بفحوى الكلام عن ذكره.
{ولو تَقوَّل علينا بَعْضَ الأقاويل} أي تكلّف علينا بعض الأكاذيب ، حكاه عن كفار قريش أنهم قالوا ذلك في النبي صلى الله عليه وسلم.
{لأخْذنا منه باليمين} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: لأخذنا منه قوّته كلها ، قاله الربيع.
الثاني: لأخذنا منه بالحق ، قاله السدي والحكم ، ومنه قول الشاعر:
إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجدٍ... تَلَقّاها عَرابةُ باليَمينِ
أي بالاستحقاق.
الثالث: لأخذنا منه بالقدرة ، قاله مجاهد.
الرابع: لقطعنا يده اليمنى ، قاله الحسن.
الخامس: معناه لأخذنا بيمينه إذلالاً له واستخفافاً به ، كما يقال لما يراد به الهوان ، خذوا بيده ، حكاه أبو جعفر الطبري.
{ثم لَقَطَعْنا مِنه الوَتينَ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أنه نياط القلب ويسمى حبل القلب ، وهو الذي القلب معلق به ، قاله ابن عباس.
الثاني: أنه القلب ومراقّه وما يليه ، قاله محمد بن كعب.