فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458668 من 466147

وقال الواحدي:

ثم أخبر متى يقع بهم العذاب فقال: {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) }

ذكرنا تفسير (المهل) عند قوله: {بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ} .

قال ابن عباس: كدُرْديِّ الزيت.

وروى عنه عكرمة: كعكر القطران.

وقال الحسن: مثل الفضة إذا أذيبت، وهو قول عبد الله.

{وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9) } معنى العهن في اللغة: الصوف المصبوغ، والقطعة: عهنة، والجميع: العُهُون.

وقال الليث: يقال لكل صوف عِهِن.

والمفسرون يقولون: كالصوف المنفوش.

وبعضهم يقول: كالصوف الأحمر؛ وذلك أن الجبال تصير رملاً مهيلاً، ثم تصير كالعهن المنفوش في خفتها وسيرها، ثم تصير هباءً منثوراً.

قوله: {وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10) }

قال ابن عباس: الحميم: القريب الذي تغضب له ويغضب لك.

يقول: لا يُسأل قرابة عن قرابته إشغالاً بنفسه عنهم.

وقال مقاتل: يقول لا يسأل الرجل قرابته من شدة الأهوال.

(والمعنى: لا يسأل الحميم عن حميمه في ذلك اليوم؛ لأنه يذهل عن ذلك ويشتغل عنه بشأنه، ألا ترى قوله: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} [الحج: 2] ، وقوله: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ(34) } [عبس: 34] ، وقوله: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) } [عبس: 37] .

فقوله: {وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10) } من قولك: سألت زيداً، أي: سألته عن حاله وأمره.

ويجوز أن يكون المعنى: لا يَسْأل عن حميمه، فيُحذف الجار، ويوصل الفعل.

وروي عن ابن كثير: {وَلَا يُسْأَلُ} بضم الياء، والمعنى: لا يُسأل حميم عن حميمه ليعرف شأنه من جهته، كما يتعرف خبر الصديق من جهة صديقه، والقريب عن قريبه، وهذا أيضًا على حذف الجار).

وقال الفراء: أي لا يقال لحميم: أين حميمك؟ قال: ولست أشتهي ضم الياء؛ لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت