[فصل]
قال السيوطي:
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) }
أخرج الفريابي وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {سأل سائل} قال: هو النضر بن الحارث، قال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، وفي قوله: {بعذاب واقع} قال: كائن {للكافرين ليس له دافع. من الله ذي المعارج} قال: ذي الدرجات.
وأخرج ابن المنذر عن زيد بن أسلم مثله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {سأل سائل} قال: نزلت بمكة في النضر بن الحارث، وقد قال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك، الآية، وكان عذابه يوم بدر.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: {بعذاب واقع} قال: يقع في الآخرة قولهم في الدنيا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك هو النضر بن الحارث.
وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال: {سأل سائل بعذاب واقع} فقال الناس: على من يقع العذاب؟ فأنزل الله {على الكافرين ليس له دافع} .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله: {سأل سائل} قال: دعا داع، وفي قوله: {بعذاب واقع} قال: يقع في الآخرة، وهو قولهم: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم.
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال: رجل من عبد نزار ويقال له الحارث بن علقمة: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فقال الله؛ {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب} [ص: 86] وقال الله: {ولقد جئتمونا فرادى} [الأنعام: 94] وقال الله: {سأل سائل بعذاب واقع} هو الذي قال: إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر، وهو الذي قال: {ربنا عجل لنا قطنا} وهو الذي سأل عذاباً هو واقع به.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {سأل سائل} قال: سأل وادٍ في جهنم.