وقريب منه قوله تعالى {فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}
ومنه قوله {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
فجمع لهؤلاء بين جمال الظاهر والباطن، ولأولئك بين تسويد الظاهر والباطن.
ومنه قول امرأة العزيز {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ}
فوصفت ظاهره بالجمال، وباطنه بالعفة، فوصفته بجمال الظاهر والباطن، فكأنها قالت هذا ظاهره، وباطنه أحسن من ظاهره.
وهذا كله يدلك على ارتباط الظاهر بالباطن قدرا وشرعا. والله أعلم بالصواب. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...