أيها السائل عن العذاب الواقع الذي ليس له دافع غير الذكر الواقع قدر صاحبه في العروج النافع له في الرجوع القاطع برهانه الساطع نوره اللامع أما تقرأ سورة المعارج؛ لتفهم من ظاهر تفسيرها كيفية عروجك إلى بارئك، ومن باطن تفسيرها حقيقة رجوعك إلى ربك، وهو قال لحبيبه صلى الله عليه وسلم: {سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ} [المعارج: 1 - 3] ؛ يعني: حضرة الله معارج جميع اللطائف لطيفة.
{تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] ، ولطيفة تعرج إأليه في يوم كان مقداره سبعمائة ألف سنة، ولطيفة تعرج إليه في يوم كان مقداره ثلاثمائة ألف سنة وستين ألف سنة، ولطيفة تعرج إليه في يوم كان مقداره سبعين ألف سنة، ولطيفة تعرج إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ولطيفة تعرج إليه في يوم كان مقداره ستة آلاف سنة، ولطيفة تعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة، ولطيفة تعرج إليه في يوم كان مقداره أقل من لمحة، وهذه اللطيفة الأنانية الكاملة المستحقة للمرآتية وإفشاء سر معارجها ومدتها المقدرة من حد القرآن مما لا يحل إفشاؤها.