فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457577 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَا، مَا الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ مَعْشَرَ أَهْلِ التَّكْذِيبِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، أُقْسِمُ بِالْأَشْيَاءِ كُلِّهَا الَّتِي تُبْصِرُونَ مِنْهَا، وَالَّتِي لَا تُبْصِرُونَ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ}

يَقُولُ: بِمَا تَرَوْنَ وَبِمَا لَا تَرَوْنَ

وَقَوْلُهُ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ.

وَقَوْلُهُ: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ}

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: مَا هَذَا الْقُرْآنُ بِقَوْلِ شَاعِرٍ لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَا يُحْسِنُ قَوْلَ الشِّعْرِ، فَتَقُولُوا هُوَ شِعْرٌ.

{قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ}

يَقُولُ: تُصَدِّقُونَ قَلِيلًا بِهِ أَنْتُمْ، وَذَلِكَ خِطَابٌ مِنَ اللَّهِ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ.

{وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}

يَقُولُ: وَلَا هُوَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ بِكَاهِنٍ، فَتَقُولُوا: هُوَ مِنْ سَجْعِ الْكُهَّانِ.

{قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}

يَقُولُ: تَتَّعِظُونَ بِهِ أَنْتُمْ، قَلِيلًا مَا تَعْتَبِرُونَ بِهِ.

عَنْ قَتَادَةَ، {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَعَصَمَهُ {وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْكِهَانَةِ، وَعَصَمَهُ مِنْهَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَكِنَّهُ {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} نُزِّلَ عَلَيْهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت