19 - {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} قال عطاء عن ابن عباس، (والكلبي، ومقاتل نزلت في أبي سلمة؛ عبد الله بن عبد الأسد المخزومي؛ زوج أم سلمة: يُعطى كتابًا بيمينه.
قال الكلبي: فيقرأ سيئاته في باطنها، فيسوؤه ذلك، ويقرأ الناس حسناته في ظاهرها، فيقولون: نجا هذا، فإذ بلغ أسفل كتابه قيل له: إن الله قد غفر لك، فيبيض وجْهُهُ، ويشرق لونه، ثم تُقرأ حسناته في ظاهرها، فيسره ذلك، ويقول: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} يقول: تعالوا اقرؤوا حسَابيه، وبنحو هذا قال ابن زيد في تفسير (هاؤم) : تعالوا.
وقال مقاتل: يعني هلمَّ.
وأما أهل اللغة، فإنهم يقولون في تفسيرها: هاؤم: خذوا. ومنه حديث الربا:"إلا هاء وهاء"، وهو أن يقول كل واحد من البيعين لصاحبه: خذ، فيعطيه ما في يده.
وقال ابن السِّكِّيت: يقال: هَاءِ يا رجلُ، وهَاؤم يا رجال، وهَاءِ يا امرأة، وهَاءِ - مكسورة بلا ياءٍ -، وهَائِيا، وهَاؤنَّ: يا نسوة، قال: ولغة أخرى: هَأ يا رجل، وللاثنين: هَاءا بمنزلة: هَاعا، وللجميع: هَاؤوا وللمرأة هَائي، وللثنتين: هَائيا, وللجميع: هَأن
يا نسوة بمنزلة هَعْن، ولغة أخرى: هَاءِ يا رجل بهمزة مكسورة، وللاثنين: هَائيا, وللجميع: هَاؤوا, وللمرأة: هائي، وهائيا، وللجميع: هائين، قال وإذا قيل لك: هاءِ قلت: ما أهاءُ يا هذا، أي: ما آخذ، وما أُهاءُ، أي: ما أعطَى. ونحو هذا قال الكسائي وأبو الهيثم.
وقال أبو زيد: (قالوا: هاءَ يا رجل بالفتح، وهاءِ يا رجلُ بالكسر، وللاثنين: هاءَيا بالفتح - في اللغتين جميعًا، ولم يكسروا في الاثنين، وهاؤوا في الجميع، وأنشد:
قوموا فهاؤوا الحقَّ نَنْزِلْ عِندَه ... إذْ لم [يكن] لكمُ علينا مَفْخَرُ
ومن العرب من يقول: هاكَ هذا يا رجل، وهاكما، وهاكم، وهاك، وهاكما، وهاكن.