فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457080 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الحاقة

(إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ(20)

هذا من الظن الذي هو يقين، قوم ظنوا ظناً: فازوا به، وقوم ظنوا ظناً: شقوا به، وهو الظن الذي بمعنى الشك.

والمعنى أن المؤمن يقول يوم القيامة حين أَخْذِ كتابه بيمينه: أيقنت في الدنيا أني ملاق ما عملت إذا وردت يوم القيامة على ربي.

قال ابن عباس: ظننت:"أيقنت".

قال قتادة: ظَنَّ ظَنّاً يَقِيناً فنفعه الله به، وقال:"ما كان من ظن الآخرة فهو علم"يريد من المؤمنين.

(فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ(21)

أي: عيش مرضي، وهو عيش الجنة.

وجعلت"مرضية"نعتاً للمعيشة؛ لأن ذلك مدح للعيشة، كما يقال:"ليل نائم"وسرٌّ كاتم"و"ماء دافق"، بمعنى"مفعول"؛ لأنه فيه بمعنى المدح، فكان نقله من بناء إلى بناء يدل على المدح أو الذم، ولو قلت:"رجل ضارب"بمعنى"مضروب"لم يجز؛ لأنه لا مدح فيه ولا ذم، فلا يقع بناء في موقع بناء إلا لمعنى زائد."

(ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ(32)

أي: اسلكوه في سلسلة طولها سبعون ذراعاً. وذلك أن تدخل في دبره وتخرج من منخريه.

وقيل: تدخل في فِيهِ وتخرج من دبره.

وقال محمد بن المنكدر: لو جمع حديدُ الدنيا ما مضى منها ما بقي ما عَدَلَ حلقة من حلق السلسلة.

قال نوف البكالي: الذراع سبعون ذراعاً أبعد ما بينك وبين مكة وهو يومئذ بالكوفة. قال ابن عباس: {سَبْعُونَ ذِرَاعاً} "بذراع الملك {فَاسْلُكُوهُ} تسلك في دُبره حتى تخرج من منخريه حتى لا يقوم على رجليه".

وروى عبد الله بن عمر وابن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"لَوْ أَنَّ رَصَاصَة مثل هذا - وأشار إلى مثل جمجمة - أُرْسِلَتْ من السماء إلى الأرض - وهي مسيرةُ خَمْسِمِائَةِ سنة - لبلغت الأرضَ قبل الليل."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت