القول في سورة المعارج
{مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ} (3) [المعارج: 3] تدل على علو وارتفاع، ثم هل هو حسي أو عقلي؟ على الخلاف بين مثبتي الجهة ونفاتها؛ فيحتج مثبتوها بقوله - عز وجل - / [208 ب/م] : {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} (4) [المعارج: 4] .
{فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنّا لَقادِرُونَ (40) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} (41) [المعارج: 40، 41] أي: خلقا ننشئه نحو: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} (19) [إبراهيم:
19]والتناسخية حملوه على نظيره في سورة الواقعة.
واحتجوا به وقد سبق القول عليهم]. انتهى انتهى {الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية، للطُّوفي} ...