فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460193 من 466147

وقال ابن الجوزي:

سورة نوح عليه السلام

قوله تعالى: {أن أنذر قومك}

أي: بأن أنذر قومك.

و"العذاب الأليم"، الغَرَق.

قوله تعالى: {أن اعبدوا الله} قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، والكسائي، وعلي بن نصر عن أبي عمرو"أنُ اعبدوا الله"بضم النون.

وقرأ عاصم، وحمزة، وعبد الوارث عن أبي عمرو"أنِ اعبدوا الله"بكسر النون.

قال أبو علي: من ضم كره الكسر.

قوله تعالى: {وأطيعونِ} أثبت الياء في الحالين يعقوب.

قوله تعالى: {من ذنوبكم} "مِن"هاهنا صلة.

والمعنى: يغفر لكم ذنوبَكم، قاله السدي، ومقاتل.

وقال الزجاج: إنما دخلت"من"هاهنا لتختص الذنوب من سائر الأشياء، ولم تدخل لتبعيض الذنوب، ومثله {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج: 30] وذهب بعض أهل المعاني إلى أنها للتبعيض.

والمعنى: يغفر لكم من ذنوبكم إلى وقت الإيمان {ويؤخركم} أي: عن العذاب {إلى أجل مسمى} وهو منتهى آجالهم.

والمعنى: فتموتوا عند منتهى آجالكم غير مِيتة المعذَّبين {إنَّ أجلَ الله} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه أجل الموت، قاله مجاهد.

فيكون المعنى: إن أجل الله الذي أَجَّلكم إِليه، لا يُؤَخَّرُ إذا جاءَ، فلا يمكنكم حينئذ الإيمان.

والثاني: أنه أجل البعث، قاله الحسن.

والثالث: أجل العذاب، قاله السدي، ومقاتل.

قوله تعالى: {فلم يزدهم دعائي إِلا فراراً} أي: تباعداً من الإيمان {وإني كلما دعوتهم} إلى الإيمان والطاعة {جعلوا أصابعهم في آذانهم} لئلا يسمعوا صوتي {واستغْشَوْا ثيابهم} أي: غطوا بها وجوههم لئلا يَرَوْني {وأصَرُّوا} على كفرهم {واستكبروا} عن الإيمان بك واتِّباعي {ثم إِني دعوتهم جهاراً} أي: معلناً لهم بالدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت