فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459827 من 466147

وقال الطبري:

وَقَوْلُهُ: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا}

يَقُولُ: فَقُلْتُ لَهُمْ: سَلُوا رَبَّكُمْ غُفْرَانَ ذُنُوبِكُمْ، وَتُوبُوا إِلَيْهِ مِنْ كُفْرِكُمْ، وَعِبَادَةِ مَا سِوَاهُ مِنَ الْآلِهَةِ وَوَحِّدُوهُ، وَأَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، يَغْفِرْ لَكُمْ {إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} لِذُنُوبِ مَنْ أَنَابَ إِلَيْهِ، وَتَابَ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ.

وَقَوْلُهُ: {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}

يَقُولُ: يَسْقِيكُمْ رَبُّكُمْ إِنْ تُبْتُمْ وَوَحَّدْتُمُوهُ وَأَخْلَصْتُمْ لَهُ الْعِبَادَةَ الْغَيْثَ، فَيُرْسِلُ بِهِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ {مِدْرَارًا} مُتَتَابِعًا.

عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَسْقِي، فَمَا زَادَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْنَاكَ اسْتَسْقَيْتَ، فَقَالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي يُسْتَنْزَلُ بِهَا الْمَطَرُ، ثُمَّ قَرَأَ: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} وَقَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ هُودٍ حَتَّى بَلَغَ: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ}

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) }

وَقَوْلُهُ: {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ}

يَقُولُ: وَيُعْطِكُمْ مَعَ ذَلِكَ رَبُّكُمْ أَمْوَالًا وَبَنِينَ، فَيُكَثِّرُهَا عِنْدَكُمْ وَيَزِيدُ فِيمَا عِنْدَكُمْ مِنْهَا {وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ}

يَقُولُ: يَرْزُقْكُمْ بَسَاتِينَ {وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} تَسْقُونَ مِنْهَا جَنَّاتِكُمْ وَمَزَارِعَكُمْ؛ وَقَالَ ذَلِكَ لَهُمْ نُوحٌ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِيمَا ذُكِرَ قَوْمًا يُحِبُّونَ الْأَمْوَالَ وَالْأَوْلَادَ.

عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: رَأَى نُوحٌ قَوْمًا تَجَزَّعَتْ أَعْنَاقُهُمْ حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا، فَقَالَ: هَلُمُّوا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ فِيهَا دَرْكُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

وَقَوْلُهُ: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: مَا لَكُمْ لَا تَرَوْنَ لِلَّهِ عَظَمَةً.

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: لَا تُبَالُونَ عَظَمَةَ رَبِّكُمْ؛ قَالَ: وَالرَّجَاءُ: الطَّمَعُ وَالْمَخَافَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت