فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459649 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخطيب الشربيني:

سورة نوح عليه السلام

{وَاسْتَكْبَرُواْ}

أي: أوجدوا الكبر طالبين له راغبين فيه وأكد ذلك بقوله: {اسْتِكْبَاراً} تنبيهاً على أن فعلهم منابذ للحكمة، وقد أفادت هذه الآيات بالصريح في غير موضع أنهم عصوا نوحاً عليه السلام وخالفوه مخالفة لا أقبح منها ظاهراً بتعطيل الأسماع والأبصار وباطناً بالإصرار والاستكبار.

{واللَّهُ أَنبَتَكُمْ}

أي: بخلق أبيكم آدم عليه السلام {مِّنَ الأَرْضِ} أي: كما ينبت، وعبر بذلك تذكيراً لنا بما كان من خلق أبينا آدم عليه السلام لأنه أدل على الحدوث والتكون من الأرض {نَبَاتاً} أي: أنشأكم منها إنشاء، فاستعير الإنبات له لأنه أدل على الحدوث والتكوّن، وأصله أنبتكم فنبتم نباتاً فاختصر اكتفاء بالدلالة الالتزامية.

(ما) في قوله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ}

أي: من أجل خطيئاتهم مزيدة للتأكيد والتفخيم، وقرأ أبو عمرو بفتح الطاء وبعدها ألف وبعد الألف ياء وبعد الياء ألف وضم الهاء على وزن قضاياهم، والباقون بكسر الطاء وبعدها ياء تحتية ساكنة، وبعد الياء همزة مفتوحة بعدها ألف وبعد الألف تاء فوقية مكسورة وكسر الهاء على وزن قضياتهم {أُغْرِقُواْ} أي: بالطوفان طاف عليهم جميع الأرض السهل والجبل فلم يبق منهم أحد، وكذا الكلام فيما تسبب عنه وتعقبه في قوله: {فَأُدْخِلُواْ} في الآخرة التي أوّلها البرزخ يعرضون فيه على النار بكرة وعشياً {نَاراً} أي: عظيمة جداً أخفها ما يكون من مباديها في البرزخ.

قال الملوي: عذبوا في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالحرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت