فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459160 من 466147

وقال البيضاوي:

سورة المعارج

مكية وآيها أربع وأربعون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ}

أي دعا داع به بمعنى استدعاه ولذلك عدى الفعل بالباء والسائل هو النضر بن الحارث فإنه قال {إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء} الآية أو أبو جهل فإنه قال {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مّنَ السماء} ساله استهزاء أو الرسول عليه الصلاة والسلام استعجل بعذابهم وقرأ نافع وابن عامر"سال"وهو إما من السؤال على لغة قريش قال:

سالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيل بما سالت ولم تصب

أو من السيلان ويؤيده أنه قرئ"سال سيل"على أن السيل مصدر بمعنى السائل كالغور والمعنى سال واد بعذاب ومضى الفعل لتحقق وقوعه إما في الدنيا وهو قتل بدر أو في الآخرة وهو عذاب النار.

{للكافرين} صفة أخرى لعذاب أو صلة ل {وَاقِعٍ} وإن صح أن السؤال كان عمن يقع به العذاب كان جواباً والباء على هذا لتضمن {سَأَلَ} معنى اهتم {لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ} يرده.

{مِنَ الله} من جهته لتعلق إرادته {ذِي المعارج} ذي المصاعد وهي الدرجات التي يصعد فيها الكلم الطيب العمل الصالح أو يترقى فيها المؤمنون في سلوكهم أو في دار ثوابهم أو مراتب الملائكة أو في السماوات فإن الملائكة يعرجون فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت