فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457435 من 466147

وقال ابن عاشور:

{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) }

الفاء تفصيل لما يتضمنه {تُعرضون} [الحاقة: 18] إذ العرض عرض للحساب والجزاء فإيتاء الكتاب هو إيقاف كل واحد على صحيفة أعمال.

و (أمَّا) حرف تفصيل وشرطٍ وهو يفيد مفاد (مَهْمَا يكن من شيء) ، والمعنى: مهما يكن عَرْض مَن أوتي كتابه بيمينه ...

فهو في عيشة راضية، وشأن الفاء الرَّابطة لجوابها أن يفصل بينها وبين (أما) بجُزء من جملة الجواب أو بشيء من متعلقات الجواب مهتَم به لأنهم لما التزموا حذف فعل الشرط لاندماجه في مدلول (أما) كرهوا اتصال فاء الجواب بأداة الشرط ففصلوا بينهما بفاصل تحسيناً لصورة الكلام، فقوله: {من أوتي كتابه بيمينه} أصله صدر جملة الجواب، وهو مبتدأ خبره {فيَقول هاؤم اقرأوا كتابيه} كما سيأتي.

ودل قوله: {فأما من أوتي كتابه بيمينه} على كلام محذوف للإِيجاز تقديره فيؤتى كلُّ أحد كتابَ أعماله، فأما من أوتي كتابه إلخ على طريقة قوله تعالى: {أنْ اضربْ بعصاك البحرَ فانفلق} [الشعراء: 63] .

والباء في قوله: {بيمينه} للمصاحبة أو بمعنى (في) .

وإيتاء الكتاب باليمين علامة على أنه إيتاء كرامة وتبشير، والعرب يذكرون التناول باليمين كناية عن الاهتمام بالمأخوذ والاعتزاز به، قال الشمَّاخ:

إذا مَا رايةٌ رُفِعَتْ لمجد ...

تلقّاها عَرابة باليمين

وقال تعالى: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود} الآية [الواقعة: 2728] ثم قال: {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال في سموم وحميم} الآية [الواقعة: 4142] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت