يا صائد نون النبوة في قعر بحر النون بشبكة القالب، لتشويشه في تنور [الناقور] بنار الذكر المروية قلب الذاكر من ملاطفات المذكور، تفكر فيما يقول الله تعالى في كتابه حيث يقول: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم: 1] ؛ يعني: بحق النور الذي أودعنا في نون النبوة القائمة بواو الولاية، الثابتة بألف الألوهية، المتصلة بوجود سواده وبياضه في دائرة الأزل إلى الأبد، وهو نور المداد الذي خلقه الله تعالى في دواة روح النون؛ ليكتب بقلم قدرته على لوح العقل ما كان في علمه القديم، وأشار إليه لنبي صلى الله عليه وسلم حيث قال:"أول ما خلق الله تعالى في مقام المرادية نوري، وأول ما خلق الله تعالى روحي في مقام الدواتية، وأول ما خلق الله تعالى القلم في مقام الفاعلية، وأول ما خلق الله العقل في مقام القابلية"وظلالها ي عالم السفل العناصر الأربعة؛ فالنار ظل العالم الخفي، والهوى ظل دواة الروح، والماء ظل مراد السر، والتراب ظل لوح القلم؛ يعني: أقسم بنور النبوة.