ومن لطائف ونكات العز بن عبد السلام:
سورة القلم (68)
قوله عز وجل: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين} (68: 35) .
وقوله: {أم نجعل المتقين كالفجار} (38: 28) .
فيه إشكال: لأن الأصل في التشبيه أن يشبه الأدنى بالأعلى فلم خولف الأصل؟
والجواب: أن الكفار كانوا يقولون: نحن نسود في الآخرة كما سدنا في الدنيا وتكونون أتباعًا لنا. فكما أ'زنا الله في الدنيا يعزنا في الآخرة. فجاء الجواب على ما اعتقدوا من أنهم أعلى، والمؤمنون أدنى.
قوله عز وجل: {ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم} (68: 48) .
العامل في"إذ"محذوف، تقديره: اذكر. إذ لو كان المحذوف الاستقرار الذي هو خبر كان، لكان قد نهي أن يكون متضرعًا لله عز وجل. لأن تلك الحالة كانت من ذي النون عليه السلام حالة خشوع، والنهي عن أن يكون مثله في غضبه ومعاجلته فقط. انتهى انتهى {فوائد في مشكل القرآن، للعز بن عبد السلام. ص/ 244 - 245} ...