وقال الفراء:
سورة (القلم)
{ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}
قوله عز وجل: {ن وَالْقَلَمِ ...} .
تخفى النون الآخرة، وتظهرها، وإظهارها أعجب إليّ؛ لأنها هجاء، والهجاء كالموقوف عليه وإن اتصل، ومن أخفاها بنى على الاتصال. وقد قرأت القراء بالوجهين؛ كان الأعمش وحمزة يبينانها، وبعضهم يترك التبيان.
{وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ}
وقوله: {وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ...} .
مقطوع، والعرب تقول: ضعُفت مُنتى عن السفر، ويقال للضّعيف: المنينُ، وهذا من ذلك، والله أعلم.
{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}
وقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ...} أي: دين عظيم.
{فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ}
وقوله: {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ...} {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ...} .
المفتون ها هنا بمعنى: الجنون: هو فِي مذهب الفتون، كما قالوا: ليس له معقول رأى، وإن شئت جعلته بأيكم: فِي أيكم أي: فِي أي الفريقين المجنون، فهو حينئذ اسم ليس بمصدر.
{وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}
وقوله: {وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ ...} .
يقال: ودوا لو تلينُ فِي دينك، فيلينون فِي دينهم، وقال بعضهم: لو تفكر فيكفرون، أي: فيتبعونك على الكفر.
{وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ}
وقوله: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ ...} . المهين، ها هنا: الفاجر. والهماز: الذي يهمز الناس.
{هَمَّازٍ مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ}
وقوله: {مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ ...} نميم ونميمة من كلام العرب.
{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ}
وقوله: {عُتُلٍّ ...} .
في هذا الموضع هو الشديد الخصومة بالباطل، والزنيم: الملصق بالقوم، وليس منهم وهو: المدعى.
{أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ}
وقوله: {أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ...} .