قرأها الحسن البصري وأبو جعفر المدنى بالاستفهام"أ أن كان"، وبعضهم."أن كان"بألف واحدة بغير استفهام ، وهي فِي قراءة عبدالله: ولا تُطِعْ كلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ أن كان: لا تطعه أَنْ كان - لأِنْ كان ذا مالٍ.
ومن قرأ: أ أن كان ذا مال وبنين ، فإِنه وبّخه: ألأَِنْ كان ذا مالٍ وبنين تطيعه؟ وإن شئت قلت: ألأَِن كان ذا مالٍ وبنين ، إذا تليت عليه آياتنا قال: أساطير الأولين. وكلٌّ حسن.
{سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ}
وقوله: {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ...} .
أي: سنسمه سِمَة أهل النار ، أي سنسوّد وجهه ، فهو وإن كان الخرطوم قد خص بالسمة فإِنه فِي مذهب الوجه ؛ لأن بعض الوجه يؤدّى عن بعض.
والعرب تقول: أما والله لأسمنّك وسماً لا يفارقك. تريد: الأنفَ ، وأنشدنى بعضهم:
لأعْلِطَنَّكَ وسْماً لا يفارقه * كما يُحَزّ بِحُميَّ المِيسمِ البَحرُ
فقال: الميسم ولم يذكر الأنف ، لأنه موضع السمة ، والبحر: البعير إذا أصابه البَحَر ، هو داء يأخذ البعير فيوسم لذلك.
{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ}
وقوله: {بَلَوْنَاهُمْ...} .