فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454897 من 466147

بلونا أهل مكة كما بلونا أصحاب الجنة ، وهم قوم من أهل اليمن كان لرجل منهم زرع ، ونخل ، وكرم ، وكان يترك للمساكين من زرعه ما أخطأه المنجل ، ومن النخل ما سقط على البسط ، ومن الكرم ما أخطأه القطاف. كان ذلك يرتفع إلى شيء كثير ، ويعيش فيه اليتامى والأرامل والمساكين فمات الرجل ، وله بنون ثلاثة ؛ فقالوا: كان أبونا يفعل ذلك ، والمال كثير ، والعيال قليل ، فأمّا إِذ كثر العيال ، وقلّ المال فإنا ندع ذلك ، ثم تآمروا أن يصرموا فِي سَدَف: فِي ظلمة - باقية من الليل لئلا يبقى للمساكين شيء ، فسلط الله على ما لهم نارا فأحرقته ، فغَدوا على ما لهم ليصرموه ، فلم يروا شيئا إلا سوادا ؛ فقالوا:"إنا لضالُّون"، ما هذا بمالنا ، ثم قال بعضهم: بل هو مالنا حرمناه بما صنعنا بالأرامل والمساكين ، وكانوا قد أقسموا ليصرمنها أول الصباح ، ولم يستثنوا: لم يقولوا: إن شاء الله ، فقال أخ لهم أوسطهم ، أعدلهم قولا: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلاَ تُسَبِّحون؟ فالتسبيح ها هنا فِي معنى الاستثناء ، وهو كَقوله: {واذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} .

{فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ}

وقوله: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ...} .

لا يكون الطائف إِلاَّ ليلا ، ولا يكون نهاراً ، وقد تكلم به العرب ، فيقولون: أطفت به نهاراً وليس موضعه بالنهار ، ولكنه بمنزلة قولك: لو ترك القطا ليلا لنام ؛ لأنَّ القطا لا يسرى ليلا ، قال أنشدنى أبو الجراح العقيلى:

أطفت بها نهاراً غير ليلٍ * وألهى ربَّها طلبُ الرّخال

والرَّخِل: ولد الضأن إذا كان أنثى.

{فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ}

وقوله: {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ...} . كالليل المسود.

{فَانطَلَقُواْ وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ}

وقوله: {فَانطَلَقُواْ وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ...} {أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت