فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453812 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الملك}

تبارك تفاعل من البركة، والبركة النماء والزيادة.

وقيل: تعالى وتعاظم عن صفات المخلوقين.

وقيل: دام فهو الدائم الذي لا أوّل لوجوده، ولا آخر لدوامه.

وقال الحسن: تبارك: تقدّس، وصيغة التفاعل للمبالغة، واليد مجاز عن القدرة والاستيلاء، والملك هو ملك السماوات والأرض في الدنيا والآخرة، فهو يعزّ من يشاء ويذل من يشاء، ويرفع من يشاء ويضع من يشاء، وقيل: المراد بالملك ملك النبوّة، والأوّل أولى؛ لأن الحمل على العموم أكثر مدحاً وأبلغ ثناء، ولا وجه للتخصيص {وَهُوَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} أي: بليغ القدرة لا يعجزه شيء من الأشياء يتصرّف في ملكه كيف يريد من إنعام وانتقام، ورفع ووضع، وإعطاء ومنع.

{الذي خَلَقَ الموت والحياة} الموت: انقطاع تعلق الرّوح بالبدن ومفارقته له، والحياة تعلق الرّوح بالبدن واتصاله به.

وقيل: هي ما يصح بوجوده الإحساس.

وقيل: ما يوجب كون الشيء حياً.

وقيل: المراد الموت في الدنيا، والحياة في الآخرة.

وقدّم الموت على الحياة؛ لأن أصل الأشياء عدم الحياة، والحياة عارضة لها.

وقيل: لأن الموت أقرب إلى القهر.

وقال مقاتل: خلق الموت يعني: النطفة، والمضغة والعلقة، والحياة يعني: خلقه إنساناً، وخلق الروح فيه، وقيل: خلق الموت على صورة كبش لا يمرّ على شيء إلاّ مات، وخلق الحياة على صورة فرس لا تمرّ بشيء إلاّ حيي، قاله مقاتل والكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت